الشيخ الأنصاري

36

كتاب الطهارة

الأمر الشرعي في الظاهر ، بخلاف الصورة السابقة . وصرّح في التذكرة بوجوب الإعادة مع التمكَّن من تحصيل الظن ، وكذا لو نوى الوجوب أو الندب في الثاني عملا بالظن وظهر الخطأ ، فصرّح بالإعادة مع التمكَّن « 1 » من العلم [ ولعلَّهما مبنيّان على عدم جواز الاعتماد على الاستصحاب مع التمكَّن من الظن ، وعدم جواز العمل بالظنّ مع التمكَّن من العلم ] [ 1 ] . والأخير حسن ، والأوّل محل تأمّل ، وغاية ما يوجّه : أنّ جواز العمل بالاستصحاب لا ينافي الإعادة لتقصيره في الفحص ، كما في الصائم المستصحب الليل ، وفيه ما فيه . هذا مع الجهل بالحكم ، أمّا لو تعمّد [ 2 ] نيّة الخلاف فالأولى البطلان لكونه تشريعا . وما عن المحقّق قدّس سرّه من أنّ الإخلال بنيّة الوجوب ليس مؤثّرا في بطلان الوضوء ولا إضافتها مضرّة ، وما يقوله المتكلمون : من أنّ الإرادة تؤثّر في حسن الفعل وقبحه ، فإذا نوى الوجوب والوضوء مندوب فقد قصد إيقاع الفعل على غير وجهه ، كلام شعريّ ، ولو كان له حقيقة لكان الناوي مخطئا في نيته ولم يكن النيّة مخرجة للوضوء عن التقرّب « 2 » ، انتهى ، فكأنّه محمول على غير صورة التعمّد ، وتوجيهه على ما ذكرنا من أنّ حقيقة القصد

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين من غير « ع » . [ 2 ] كذا في « ب » ومصحّحة « ع » ، وفي سائر النسخ : « تعمّدا » . « 1 » التذكرة 1 : 149 . « 2 » المسائل الطبرية ( الرسائل التسع ) : 317 ، المسألة الخامسة عشرة .